رصد المغربية _ القنيطرة
أطلق المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة آلية جديدة لتنظيم استقبال المرضى بقسم المستعجلات، تقوم على نظام فرز طبي يحدد مسار العلاج وفق درجة خطورة الحالة، في خطوة تستهدف الحد من الاكتظاظ وتسريع التدخل في الحالات الحرجة.
المبادرة، التي تم تقديمها عبر شريط تحسيسي موجه للمرتفقين، تشرح بالتفصيل كيفية توجيه المرضى منذ لحظة وصولهم إلى المستشفى. ويعتمد النظام على تصنيف الحالات إلى ثلاثة مسارات لونية واضحة، يشرف عليها مهني صحي مؤهل يتولى تقييم الوضع الصحي فورياً.
المسار الأخضر خُصص للحالات البسيطة التي لا تشكل تهديداً مباشراً على الحياة، حيث يتم فحصها وتوجيهها، عند الضرورة، نحو المراكز الصحية أو مواعيد الاستشارة المبرمجة.
أما المسار البرتقالي فيشمل الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً لتفادي تدهورها، إذ يتدخل الطبيب بشكل فوري وتُنجز الفحوصات دون انتظار.
في المقابل، يُمنح المسار الأحمر للحالات الحرجة جداً التي تهدد الحياة، ويتم التعامل معها مباشرة داخل قاعة مقاومة الصدمات، على أن تُستكمل الإجراءات الإدارية بعد استقرار الحالة الصحية.
وتؤكد إدارة المؤسسة أن الأولوية المطلقة تمنح للحالات المصنفة باللونين الأحمر والبرتقالي، ضماناً لعدم تأخر التدخل الطبي. كما تم تعزيز فرق الاستقبال والمرافقة على مدار الساعة لتسهيل توجيه المرضى وأسرهم وضمان سلاسة التواصل مع الطاقم الصحي.
ووفق المعطيات المتوفرة، يُعد هذا التنظيم سابقة على مستوى المراكز الاستشفائية الإقليمية، حيث يتم لأول مرة إسناد عملية الفرز الطبي بشكل منهجي إلى مهنيين مختصين، ما يعزز نجاعة التكفل ويرسخ مبدأ العدالة في الولوج إلى العلاج بحسب درجة الاستعجال.
الإدارة تعتبر الخطوة تحولاً عملياً في تدبير المستعجلات، يوازن بين حق الجميع في العلاج وضرورة إعطاء الأولوية لمن هم في وضعيات تهدد حياتهم بشكل مباشر، في أفق تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استقبال أكثر أماناً وفعالية.
