شريط الاخبار

مقاهي الشيشا غير المرخصة تغزو شاطئ مهدية.. شبهات قمار واستقطاب قاصرين تثير القلق

يشهد شاطئ مهدية بالقنيطرة، انتشاراً متزايداً لمقاهي تقدم الشيشا خارج الإطار القانوني، في مشهد بات يثير قلقاً متصاعداً وسط فاعلين محليين وزوار المنطقة، خاصة مع تواتر معطيات حول تحوّل بعض هذه الفضاءات إلى بؤر لأنشطة مشبوهة.

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عدداً من هذه المقاهي يشتغل دون الحصول على التراخيص اللازمة، مستفيداً من الإقبال الكبير الذي تعرفه مهدية، خصوصاً خلال الفترات المسائية وفصل الصيف، حيث تتحول الواجهة البحرية إلى فضاء مكتظ بالزوار.

ولا يتوقف الأمر عند خرق القوانين المنظمة، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض هذه المحلات باتت تُستغل في تنظيم ألعاب قمار بشكل غير قانوني، في فضاءات مغلقة يصعب مراقبتها، وهو ما يطرح تحديات أمنية ويستدعي، وفق متتبعين، تدخلاً أكثر صرامة من الجهات المختصة.

كما تثير مسألة ولوج القاصرين إلى هذه المقاهي مخاوف إضافية، في ظل تسجيل حالات حضور شبان دون السن القانوني داخل فضاءات تقدم الشيشا، وما يرتبط بذلك من مخاطر صحية وسلوكية، فضلاً عن احتمال استغلالهم في أنشطة غير ملائمة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن بعض أصحاب هذه المقاهي يروجون بين الزبائن لكونهم بمنأى عن المراقبة الأمنية، في محاولة لاستقطاب مزيد من الرواد، وهو ما اعتبره متتبعون سلوكاً يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القانون.

وسبق أن شهدت المنطقة تدخلات أمنية متفرقة استهدفت عدداً من هذه الفضاءات، أسفرت عن حجز معدات وتحرير محاضر في حق المخالفين، غير أن الظاهرة سرعان ما تعود إلى الواجهة، ما يعكس، بحسب فاعلين جمعويين، الحاجة إلى مقاربة أكثر استدامة في التعاطي مع هذا الملف.

ويرى متدخلون أن استمرار الوضع الحالي يسيء إلى صورة شاطئ مهدية كوجهة سياحية عائلية، داعين إلى تشديد المراقبة، وضبط شروط الاستغلال، مع حماية القاصرين من أي ممارسات قد تعرضهم للخطر.

في المقابل، يطالب مهنيون ملتزمون بالقانون بضرورة إنصافهم من المنافسة غير المشروعة، عبر فرض احترام التراخيص وتكافؤ شروط العمل، بما يضمن بيئة اقتصادية سليمة ويصون جاذبية المنطقة.

شارك المقال شارك غرد إرسال