رصد المغربية
شهدت مدينة تومبلر ريدج في مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، يوم الثلاثاء، حادث إطلاق نار جماعي داخل سكن طلابي تابع لمدرسة ثانوية، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة أطفال، وإصابة 27 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلنت الشرطة الكندية، التي أكدت أيضًا وفاة المشتبه به نتيجة إصابة على ما يبدو من صنعه، دون وجود تهديد مستمر أو مشتبه بهم آخرين.
تفاصيل الحادث
وأوضحت الشرطة أن المهاجم، وهو شاب متحول جنسيًا يبلغ من العمر 18 عامًا، يُدعى جيسي فان روتسيلار، وُلد ذكرًا لكنه بدأ تحديد جنسه كأنثى قبل ست سنوات، وكان يحمل سجلًا من المشكلات النفسية. وقالت الشرطة الملكية الكندية: “نعتقد أن المشتبه به تصرف بمفرده”، مشيرة إلى أن التكهن بدوافعه لا يزال سابقًا لأوانه.

عُثر على جيسي ميتًا داخل المدرسة، بينما تم العثور على جثتين في منزل قريب تبين أنهما أم تبلغ من العمر 39 عامًا وأخو/أخ غير شقيق يبلغ 11 عامًا للمشتبه به. وتشمل قائمة الضحايا كذلك مُعلمة تبلغ 39 عامًا، وثلاث تلميذات يبلغن من العمر 12 عامًا، واثنين من الطلاب الذكور تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عامًا.
وقال أحد طلاب المدرسة، دارين كوست، إن إنذارًا أُطلق عند بدء الحصص معلنًا عن الإغلاق، مما اضطر الطلاب لإغلاق الأبواب باستخدام الطاولات والبقاء داخل الصف لأكثر من ساعتين حتى وصول الشرطة. وتم إجلاء حوالي 100 طالب وموظف بعد تدخل السلطات.
المدينة والمدرسة
تومبلر ريدج بلدة صغيرة نائية يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، وتقع عند سفوح جبال الروكي في شمال كولومبيا البريطانية، على بعد نحو 1155 كيلومترًا شمال شرق فانكوفر.

مدرسة تومبلر ريدج الثانوية تستقبل طلابًا من الصف السابع حتى الثاني عشر ويبلغ عددهم 160 طالبًا. وقال عمدة المدينة، داريل كراكوفكا: “أعرف كل ضحية في هذه المأساة، نحن مجتمع صغير، لا أصف سكاننا بالمقيمين بل بالعائلة”.
ردود السلطات
تم تسليم التحقيق في الحادثة إلى وحدة الجرائم الكبرى في الشرطة الملكية الكندية (RCMP). ووصف رئيس وزراء كولومبيا البريطانية، ديفيد إبي، الهجوم بأنه “مأساة لا يمكن تصورها”.
من جهتها، أشادت وزيرة السلامة العامة بالولاية، نينا كريجر، بسرعة استجابة الشرطة، قائلة إن “الفرقة المحلية تصرفت خلال دقيقتين فقط”. وأضاف المشرف كين فلويد: “الدافع وراء الهجوم غير معروف حتى الآن، لكننا سنبذل كل جهدنا لفهم ما حدث”.
أما رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، فأعلن تعليق زيارته المجدولة لألمانيا لحضور مؤتمر ميونيخ للأمن بعد تلقي خبر الحادث، واصفًا إياه بأنه “مدمر”، مشددًا على أهمية التضامن الوطني في مواجهة هذه الكوارث.
الوضع الحالي للمدرسة
أُغلقت المدرسة لبقية الأسبوع، وستقدم خدمات الإرشاد النفسي والدعم للطلاب والموظفين الذين تأثروا بالحادث.
حوادث مشابهة في كندا
رغم أن هجوم تومبلر ريدج يعد من أسوأ الحوادث المدرسية في كندا خلال العقود الأخيرة، إلا أن عمليات إطلاق النار الجماعية نادرة مقارنة بالولايات المتحدة، ويرجع ذلك إلى القوانين الصارمة للأسلحة في كندا التي تحد من انتشار الأسلحة الهجومية.
من أبرز الحوادث السابقة:
أبريل 2020: بورتابيكي، نوفا سكوشا، 22 قتيلًا خلال 12 ساعة.
يناير 2017: مدينة كيبك، إطلاق نار في مسجد، 6 قتلى و5 جرحى.
ديسمبر 1989: مونتريال، مقتل 14 طالبة في مدرسة بوليتكنيك.
