شريط الاخبار

تنظيف حي أفكا بالقنيطرة.. مبادرة مدنية تعالج مشكلاً بيئياً وتعيد التساؤل حول دور المجلس الجماعي

شهدت منطقة إقامة الخيرية الإسلامية وحي أفكا بمدينة القنيطرة، صباح امس الثلاثاء، عملية واسعة لتنظيف وإزالة الأزبال ومخلفات البناء، في مبادرة ميدانية شارك فيها عدد من الفاعلين المدنيين وسكان الحي، بدعم لوجستي من أحد الفاعلين المحليين، بهدف وضع حد لمظاهر التلوث التي ظلت تؤرق الساكنة لسنوات.

ووفق معطيات محلية، فقد جاءت هذه الخطوة بعد تواصل عدد من سكان المنطقة مع أحد رجال الأعمال بالمدينة، الذي وفر آليات وشاحنة ساهمت في رفع كميات كبيرة من النفايات ومخلفات البناء المتراكمة ببقعة أرضية تحولت مع مرور الوقت إلى مطرح عشوائي للأزبال.

وخلال تنفيذ العملية، لم يُسجل حضور أي منتخبين أو مسؤولين حزبيين أو شخصيات سياسية، كما لم تُرفع أي شعارات أو رسائل ذات طابع انتخابي أو دعائي، ما منح المبادرة طابعاً مدنياً خالصاً.

وفي هذا السياق، تواصلت جريدة “رصد24” مع عدد من المشرفين على المبادرة، الذين أكدوا أن العملية جاءت بمبادرة منهم ومن فعاليات مدنية وسكان الحي، استجابة لمطلب محلي يتعلق بتحسين الوضع البيئي بالمنطقة. وشدد المتحدثون على أن المبادرة لا تحمل أي خلفية سياسية أو انتخابية، ولا ترتبط بأي جهة حزبية أو مرشح محتمل، مؤكدين أن الهدف منها يقتصر على خدمة الساكنة والحي.

وأضاف المشرفون أن العمل التطوعي والتعاون بين المجتمع المدني والفاعلين المحليين يظل وسيلة فعالة لمعالجة بعض الإشكالات اليومية التي تعاني منها الأحياء السكنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا النظافة والبيئة.

وفي المقابل، أعادت هذه المبادرة إلى الواجهة تساؤلات الساكنة بشأن غياب تدخل شركة النظافة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة القنيطرة لمعالجة هذا الوضع منذ أشهر، رغم تحول هذه البقعة إلى نقطة سوداء لتجميع النفايات ومخلفات البناء.

كما يطرح هذا الوضع مسؤولية المجلس الجماعي للقنيطرة، باعتباره الجهة المكلفة بتتبع تدبير مرفق النظافة ومراقبة مدى التزام الشركة المفوض لها بالقيام بالمهام المنوطة بها. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تدخل المجتمع المدني وفاعلين محليين لمعالجة هذا المشكل البيئي لا يعفي الجهات المختصة من مسؤولياتها في التدخل الاستباقي للحفاظ على نظافة الأحياء وصحة المواطنين.

وأكد عدد من سكان المنطقة أن تراكم النفايات بهذا الفضاء كان يشكل مصدر إزعاج دائم ومثار قلق متزايد، بالنظر إلى ما يخلفه من أضرار بيئية ومخاطر محتملة على صحة وسلامة الساكنة، خاصة الأطفال والقاطنين بمحاذاة المكان.

شارك المقال شارك غرد إرسال