شهدت مدينة البليدة، جنوب غرب العاصمة الجزائرية، اليوم الإثنين، حالة استنفار أمني عقب هجمات وُصفت بالانتحارية استهدفت، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، منشآت أمنية داخل المدينة، في واقعة تزامنت مع زيارة دينية رفيعة يُقال إنها لبابا الفاتيكان إلى الجزائر.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فقد وقع الهجوم الأول عند محيط مقر أمني، حيث أقدم منفذ العملية على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الأمن، بينهم شرطيان وفق حصيلة غير نهائية. كما تحدثت مصادر إعلامية عن حادث ثانٍ في نطاق قريب، دون أن تتضح بعد تفاصيله الكاملة أو حجم خسائره.
وعقب هذه التطورات، عززت السلطات انتشارها الأمني في عدد من النقاط الحساسة بالمدينة ومحيطها، مع تشديد الإجراءات الاحترازية وفتح تحقيقات ميدانية لتحديد ملابسات ما جرى والجهات المحتملة وراءه.
وتأتي هذه الأحداث في سياق أمني إقليمي لا يزال يتسم بالحساسية، حيث تواجه الجزائر بين الحين والآخر تهديدات مرتبطة بخلايا متطرفة تنشط في مناطق متفرقة، رغم العمليات الأمنية المستمرة التي تقول السلطات إنها أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن تفكيك عدة شبكات.
ويرى متابعون للشأن الأمني أن مثل هذه الهجمات، إن تأكدت تفاصيلها النهائية، تعكس استمرار تحديات الأمن الداخلي في البلاد، في ظل بيئة إقليمية مضطربة وضغوط متزايدة على الأجهزة الأمنية لمواجهة مخاطر العنف غير النظامي، دون أن يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي يحدد بدقة خلفيات الحادث أو طبيعته النهائية.
وتبقى التحقيقات الجارية وحدها كفيلة بكشف الصورة الكاملة لهذه التطورات، في وقت يترقب فيه الرأي العام صدور بيان رسمي يوضح الملابسات والحصيلة النهائية.
