تحطم طائرة عسكرية ببوفاريك يسلط الضوء على قدم ترسانة الجيش الجزائري
عاد حادث تحطم طائرة نقل عسكرية صغيرة من طراز “BE 1900”، الخميس، بعد لحظات من إقلاعها من القاعدة الجوية ببوفاريك، ليعيد النقاش حول حالة الترسانة العسكرية الجزائرية. وأسفر الحادث عن استشهاد إطارين وإصابة أربعة آخرين من طاقم الطائرة.
ويأتي هذا الحادث وسط تحذيرات سابقة من تقارير مستقلة، التي أكدت أن نحو 50% من معدات الجيش الجزائري قديمة ومتقادمة، ويعتمد بشكل كبير على الأسلحة الروسية، ما يثير مخاوف حول جاهزيته العملياتية وقدرته على مواجهة المخاطر بشكل آمن وفعّال.
وفي رد الفعل الرسمي، قدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعازيه لعائلتي الضحيتين، فيما أمر الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بفتح تحقيق معمق لتحديد أسباب الحادث وملابساته.
ويطرح الحادث تساؤلات حول مدى تحديث القوات الجوية الجزائرية وبرامج الصيانة والتجهيز، خصوصاً في ظل الاعتماد المستمر على طائرات ومعدات عسكرية عمرها عدة عقود، ما يجعل أي خطأ أو عطل تقني كفيلاً بإحداث خسائر بشرية ومادية كبيرة.
تفاصيل تقنية عن الطائرة العسكرية الجزائرية التي تحطمت
أبرز المعلومات عن طائرة BE 1900 العسكرية:
- المنشأ والتوقف: صُنعت من قبل شركة “رايثيون/بيتشكرافت” الأمريكية، وبدأ إنتاجها في أوائل الثمانينيات، لكنه توقف تماماً في عام 2002.
- الدور العسكري: استُخدمت لنقل الأفراد (19 مقعداً) والشحن الخفيف، وتم تعديل بعض نسخها (مثل HISAR) لمهام الاستطلاع والمراقبة بفضل قدرتها على الطيران في ظروف جوية صعبة.
- الوضع التقني الحالي: تعاني الطائرة حالياً من التقادم التقني؛ فأغلب الجيوش الحديثة استغنت عنها لصالح طائرات أكثر أماناً وتطوراً (مثل King Air 350) أو طائرات الدرون، نظراً لصعوبة توفر قطع الغيار وارتفاع تكاليف صيانة هياكلها المتهالكة.
- سجل الحوادث: ارتبط اسم هذا الطراز مؤخراً بعدة حوادث سقوط، كان آخرها ما تم تداوله عن سقوط نسخة عسكرية منها في منطقة بوفاريك بالجزائر (مارس 2026)، مما يعزز المخاوف بشأن استمرار تشغيل هذه الطائرات التي تجاوزت عمرها الافتراضي في المهام العسكرية الحساسة.
