تعيش ساكنة القطاع 2A2 بجماعة سيدي الطيبي على وقع أزمة عمرانية واجتماعية متفاقمة، بسبب إشكال “البقع المشتركة” الذي بات يعرقل مساطر البناء والتحفيظ وإعادة الهيكلة، ويؤثر بشكل مباشر على أوضاع عشرات الأسر بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أطلق محمد المومني، المستشار الجماعي بجماعة سيدي الطيبي، نداءً طالب من خلاله اللجنة المحلية لإعادة الهيكلة بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الملف، الذي يهم أزيد من 100 منزل تعاني من وضعيات عقارية معقدة.
وحسب المعطيات الواردة في النداء، فإن أصل المشكل يعود إلى اختلالات رافقت عملية المسح الطوبوغرافي المنجزة قبل إعداد التصاميم المعمارية، بعدما تم دمج عدد من البقع السكنية المتجاورة داخل وعاء عقاري واحد، رغم أنها تضم مساكن مستقلة تقطنها أسر مختلفة لا تجمع بينها أي علاقة قانونية أو عائلية.
ويؤكد المتضررون أن استمرار هذا الوضع يفاقم التوترات الاجتماعية داخل الأحياء المعنية، كما يعطل مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالبناء وإعادة التهيئة، فضلاً عن خلق صعوبات في التوصل إلى اتفاقات بين السكان بشأن إعادة البناء أو التصرف في العقارات، وهو ما ساهم، وفق تعبيرهم، في انتشار حلول غير قانونية وتزايد مظاهر البناء العشوائي.
وأشار النداء إلى أن الإشكال لا يقتصر على القطاع 2A2 فقط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى بمنطقة “مالوط”، خاصة من القطاع 1 إلى القطاع 8، حيث وجد عدد من السكان أنفسهم عاجزين عن استخراج رخص بناء مشتركة، ما دفع بعضهم إلى مباشرة أشغال خارج المساطر القانونية.
وطالب السكان اللجنة المحلية لإعادة الهيكلة بتكليف مهندس طوبوغرافي لإجراء مسح ميداني جديد للبقع المعنية، مع إعداد محاضر رسمية لإحصاء الملاك، ثم اعتماد تصميم تعديلي يراعي الوضعية الحالية للمنازل القائمة، عبر منح أرقام مكررة للبقع المشتركة قصد إدماجها قانونياً ضمن مسطرة التحفيظ العقاري.
وشدد المتضررون على أن عامل الزمن أصبح حاسماً في هذا الملف، محذرين من أن استكمال إجراءات التحفيظ قبل معالجة الاختلالات الحالية سيجعل إيجاد حل نهائي أمراً بالغ التعقيد، مستحضرين تجربة القطاع 32 التي تمت فيها تسوية وضعية مشابهة بتنسيق بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم الوكالة الحضرية.
