شريط الاخبار

حنان أتركين تسائل وزير الصحة عن ميزانية الطب النفسي وتدعو إلى مخطط وطني استعجالي للصحة النفسية

دقّ فريق فريق الأصالة والمعاصرة ناقوس التنبيه بشأن وضعية الصحة النفسية بالمغرب، من خلال سؤال شفوي وجّهته النائبة البرلمانية حنان أتركين إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عبر رئاسة مجلس النواب، مطالبة بجعل هذا الورش أولوية ضمن السياسات العمومية.

أتركين استندت، في سؤالها المؤرخ في 16 فبراير 2026، إلى معطيات صادرة عن منظمة الصحة العالمية تفيد بأن شخصاً واحداً من كل ثمانية أشخاص في العالم يعاني من اضطراب نفسي، وأن الاكتئاب والقلق من بين أبرز أسباب فقدان سنوات العمر السليم وتراجع الإنتاجية، مشيرة إلى أن تداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية الأخيرة عمّقت من حدة هذه الاضطرابات.

البرلمانية عن فريق “البام” سجلت أن خدمات الصحة النفسية بالمملكة ما تزال تعاني من اختلالات واضحة، في مقدمتها الخصاص الكبير في الأطباء النفسيين والممرضين المتخصصين، مقابل حاجيات متزايدة، مع تفاوتات مجالية ملحوظة تمسّ بالأساس الوسط القروي والمناطق النائية. كما نبهت إلى محدودية الأسرة الاستشفائية المخصصة للطب النفسي، وضعف إدماج خدمات الدعم النفسي ضمن الرعاية الصحية الأولية، ما يطرح صعوبات حقيقية أمام الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب.

وساءلت أتركين الوزير حول حجم الميزانية المرصودة حالياً لقطاع الصحة النفسية وموقعها ضمن الميزانية العامة للصحة، وما إذا كانت الوزارة تعتزم إطلاق مخطط وطني استعجالي لتأهيل البنيات التحتية وتوسيع العرض الصحي في مجال الطب النفسي، مع ضمان عدالة مجالية في توزيع الموارد البشرية.

كما استفسرت عن التدابير العملية لإدماج خدمات الصحة النفسية داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتعميم وحدات للدعم النفسي بالمستشفيات الإقليمية والجامعية، إلى جانب وجود برنامج وطني للتحسيس ومحاربة الوصم، خاصة في الوسطين المدرسي والجامعي وأماكن العمل.

وختمت النائبة سؤالها بالتأكيد على أن الاستثمار في الصحة النفسية لم يعد خياراً تكميلياً، بل ضرورة تنموية وأمن صحي واجتماعي يفرض توفير موارد كافية وإرادة سياسية واضحة لصون كرامة المواطنات والمواطنين وتعزيز توازنهم النفسي.

شارك المقال شارك غرد إرسال