سجّل المغرب حضوراً قوياً في أحدث نتائج مؤشر الأمن العام العالمي 2025-2026، بعدما جاء في المرتبة التاسعة عالمياً والأولى إفريقياً في مجال مكافحة الإرهاب، محققاً 87.45 نقطة من أصل 100.
وكشفت نتائج المؤشر، التي جرى الإعلان عنها خلال منتدى التعاون العالمي للأمن العام بالصين، أن المغرب حصل على 76.15 نقطة كمعدل عام، متجاوزاً المتوسط العالمي المحدد في 72.56 نقطة، ليكون بذلك الدولة الإفريقية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 دولة المشمولة بالتصنيف المعلن.
ولم يقتصر الأداء المغربي على مكافحة الإرهاب، إذ حققت المملكة 71.73 نقطة في الأمن السيبراني، و73.82 نقطة في النظام والأمن العام، فيما بلغت نتيجتها في مجال السلامة الطرقية 71.50 نقطة.
وشمل التقييم 62 دولة، واعتمد على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالأمن العام ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والسلامة الطرقية، إلى جانب قدرة المؤسسات على التعامل مع التهديدات الأمنية المختلفة.
وتأتي هذه النتائج في ظل اعتماد المغرب خلال السنوات الأخيرة على مقاربة أمنية تقوم على العمل الاستباقي وتبادل المعلومات والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع شركاء دوليين.
ويبرز المكتب المركزي للأبحاث القضائية ضمن أبرز المؤسسات المعنية بمواجهة التهديدات الإرهابية، إذ اضطلع منذ إحداثه سنة 2015 بعمليات استباقية استهدفت تفكيك خلايا وشبكات متطرفة، إلى جانب تتبع مسارات التمويل والتنسيق مع أجهزة أمنية واستخباراتية أجنبية.
وعلى مستوى مكافحة الجريمة، سجلت مصالح الأمن الوطني خلال سنة 2025 معالجة مئات الآلاف من القضايا الزجرية، مع تسجيل نسب مرتفعة في مجال كشف الجرائم، بالتوازي مع انخفاض عدد من مظاهر الجريمة العنيفة والسرقات تحت التهديد، وفق المعطيات المقدمة من المصالح الأمنية.
وتمنح هذه المؤشرات للمغرب موقعاً متقدماً على المستوى الإفريقي في المجالات الأمنية التي شملها التقرير، فيما تظل نتائج المؤشر مرتبطة بمنهجيته ومحاوره الخاصة، ولا تعني بالضرورة ترتيباً شاملاً لكل جوانب الأمن في الدول المشمولة بالتقييم.

