شريط الاخبار

سيول وانهيارات أرضية تضرب صنهاجة بالحسيمة وتعمّق معاناة السكان

صنهاجة سراير –

شهدت مناطق صنهاجة سراير بإقليم الحسيمة خلال الأيام الماضية فيضانات وانهيارات أرضية حادة ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة، مخلفة أضراراً مادية جسيمة وهلعاً بين السكان، خاصة في الدواوير الجبلية الهشة.

في جماعة تغزوت، تعرضت دواوير آيت بكار وقلعة مروان وبني يخلف لأضرار متفاوتة الخطورة. وقالت مصادر محلية إن عدداً من المنازل في بني يخلف انهارت جزئياً، ما اضطر بعض الأسر إلى قضاء الليالي في العراء خوفاً من انهيارات إضافية.

أما في جماعة بني أحمد، فقد تسببت السيول في انقطاع الطرق والمسالك القروية، ما عزل عدة دواوير عن الخدمات الأساسية. وأدت الانهيارات إلى تشققات في جدران المنازل وانجرافات في الأراضي المحيطة، خصوصاً بدواوير أوطيل وأسنسو وإقرارن واذمام، ما زاد من معاناة السكان في ظل صعوبة وصول فرق الإغاثة.

 

وفي دوار تابرانت بجماعة بني بوشيبت، تكبد منزل واحد أضراراً كبيرة استدعت إخراج ساكنته بشكل عاجل، وسط دعوات السكان إلى تدخل السلطات لتقييم الخسائر وإيواء المتضررين.

من جانبه، وصف الدكتور إلياس أعراب الوضع بـ«الحرج»، محذراً من استمرار التساقطات مطلع الأسبوع المقبل، ومشيراً إلى أن الحصيلة الحالية قد تكون ناقصة بسبب عزلة بعض الدواوير. ودعا مسؤولي الإقليم إلى إعلان حالة الطوارئ وتسخير كل الإمكانيات لإغاثة السكان.

على مستوى البنية الطرقية، أدى انهيار التربة إلى قطع الطريق الوطنية رقم 8 على مستوى دوار تاريا، ما شل حركة السير وعزل عدد من الدواوير المجاورة. كما توقفت عدة مسالك فرعية نتيجة الانهيارات وتراكم الأوحال. الفاعل الجمعوي عبد العالي البوشتيوي قال إن محاولات محلية تُبذل لفتح بعض المقاطع بوسائل بسيطة، لكنه شدد على الحاجة لتدخل عاجل لإنقاذ السكان.

في ظل استمرار التقلبات الجوية، يطالب السكان بإرسال لجان تقنية لتقييم المخاطر، وتأمين وصول المساعدات والإيواء العاجل للأسر المتضررة. وتشير التجارب السابقة إلى هشاشة شبكة البنية التحتية في صنهاجة سراير، ما يجعل المنطقة عرضة لمثل هذه الكوارث الطبيعية، ويعيد المطالبة بتعزيز الحماية المجتمعية وتنفيذ برامج استباقية لمواجهة السيول والانهيارات الأرضية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

شارك المقال شارك غرد إرسال