القاهرة – رصد المغربية
سادت حالة من الغضب العارم في الشارع المصري، عقب جريمة مروعة شهدتها محافظة القليوبية، أعادت للأذهان مشهد استشهاد الطفل الفلسطيني “محمد الدرة”، ولكن هذه المرة برصاص “بلطجية” محليين، أسفرت عن بتر قدم طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره وإصابة والده بجروح غائرة.
تفاصيل “فجر دامٍ”
تعود تفاصيل الواقعة إلى قرية “باسوس” التابعة لمركز القناطر الخيرية، حيث كان الطفل “محمد” (5 سنوات) عائداً من صلاة الفجر رفقة والده، يحمل سجادة صلاته في يده، قبل أن يباغتهم مجموعة من الخارجين عن القانون (بلطجية) مدججين بالأسلحة النارية والبيضاء.
وبحسب شهود عيان ومصادر مقربة من العائلة، قام أحد المهاجمين بإطلاق عيار من سلاح “خرطوش” تجاه الأب لترهيبه، إلا أن الرصاصات استقرت في قدم الطفل الصغير، مما أدى إلى سقوطه مدرجاً في دمائه.
استحضار مشهد “الدرة”
وصف ناشطون وحقوقيون المشهد بأنه “نسخة مصرية” من مأساة محمد الدرة؛ فبينما كان الأب يحاول حماية طفله بجسده من طلقات الغدر، لم تأخذ الرحمة قلوب المعتدين، بل استمروا في الاعتداء على الأب بالأسلحة البيضاء، مما أصابه بجروح قطعية خطيرة في الوجه وكافة أنحاء الجسد، قبل أن يلوذوا بالفرار تاركين الضحيتين في حالة حرجة.
“الفرق الوحيد أن الرصاص في عام 2000 كان من عدو محتل، أما اليوم فكان من أبناء جلدة واحدة يمارسون الإرهاب في وضح النهار” – تعليق أحد المدونين.
بتر القدم ومطالب بالقصاص
وأكدت مصادر طبية أن الحالة الصحية للطفل استدعت تدخلًا جراحيًا عاجلًا انتهى بقرار بتر قدمه نتيجة تهتك الأنسجة والعظام بفعل طلقات الخرطوش، وهو الخبر الذي فجر موجة من التعاطف والمطالبات بضرورة التدخل الأمني العاجل.
وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأهالي القرية بتحويل القضية إلى “أمن دولة عليا”، ومحاكمة الجناة أمام القضاء العسكري بتهمة الإرهاب وترويع المواطنين، مشددين على أن الاكتفاء بالعقوبات التقليدية في مثل هذه الجرائم البشعة يفتح الباب لتكرارها.
تفتح هذه الجريمة من جديد ملف “السلاح غير المرخص” وتوغل البلطجة في القرى المصرية، وسط تساؤلات حول دور القبضة الأمنية في الحد من هذه الظواهر التي باتت تفتك بأمن المواطن البسيط في عقر داره.
