شريط الاخبار

عُمان تحتفل بعيدها الوطني بنبض يجمع بين الوفاء للتاريخ والطموح نحو مستقبل أرحب

 

تستعد سلطنة عُمان، غداً، للاحتفال بيومها الوطني في أجواء تستعيد فيها البلاد محطات تاريخية مفصلية من مسار الدولة البوسعيدية، وتمضي في الوقت ذاته نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات الهادئة التي يقودها السلطان هيثم بن طارق، عبر مشاريع تنموية تشمل مختلف القطاعات الحيوية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت السلطنة حراكًا واسعًا في ملفات اعتبرتها أساسًا لبناء اقتصاد مستدام، في مقدمتها التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، البحث العلمي، والبيئة، وذلك في إطار تنفيذ أولويات “رؤية عُمان 2040”.

تحسن ملحوظ في قطاع التعليم


عرف قطاع التعليم في عُمان توسعًا نوعيًا على مستوى البنية التحتية والتأطير البيداغوجي، مع إدماج التقنيات الحديثة داخل الفصول الدراسية، وتنمية مهارات المعلمين، وتوسيع الخدمات المقدّمة لذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. كما واصلت جامعة السلطان قابوس تحسين ترتيبها في التصنيفات الدولية، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على ارتفاع جودة التكوين الجامعي والبحث الأكاديمي في البلاد.

تقدم في البحث العلمي والابتكار
وفي سياق متصل، اتجهت عُمان نحو تعزيز بيئة البحث العلمي عبر دعم مئات المشاريع البحثية في الجامعات والمراكز المتخصصة، وتمويل برامج مرتبطة بالتحول الرقمي والصناعة والحوكمة. كما تم إطلاق مبادرات لريادة الأعمال الطلابية وتحويل الأفكار المبتكرة إلى شركات ناشئة، في خطوة تعكس توجه السلطنة نحو اقتصاد المعرفة.

منظومة جديدة للحماية الاجتماعية
أما في الجانب الاجتماعي، فشهدت السلطنة تحولًا مهمًا نحو نظام حماية شمولية يغطي مختلف مراحل الحياة، من الطفولة إلى الشيخوخة، مع إصلاحات واسعة في منظومة التقاعد، وبرامج للدعم النقدي، وتوسيع الخدمات المقدّمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد وُصفت هذه الخطوات بأنها تعكس رؤية جديدة لإدارة السياسة الاجتماعية على أسس أكثر استدامة وعدالة.

تطوير القطاع الصحي وتحسن المؤشرات الوطنية
وسجّل القطاع الصحي تطورًا في الخدمات المقدّمة للمواطنين والمقيمين، سواء على مستوى التخصصات الطبية أو البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية. وتم تحقيق إنجازات نوعية في مجالات مثل زراعة الأعضاء والطب النووي، وسط ارتفاع ملحوظ في مؤشرات الوقاية وجودة الخدمات الصحية.

توازن بيئي وتوسع في المحميات الطبيعية
وفي ما يتعلق بالبيئة، حافظت السلطنة على موقع متميّز ضمن الدول الأقل تلوثًا عالميًا، بالتوازي مع توسيع شبكة المحميات الطبيعية وتعزيز مراقبة الموارد البيئية وحماية التنوع البحري والغطاء النباتي. كما يشهد قطاع الثروة السمكية نموًا متسارعًا بفضل مشاريع الاستزراع والتصنيع السمكي، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الأمنين الغذائي والمائي.

برامج موجهة للشباب
وتواصل عُمان العمل على دعم فئة الشباب عبر برامج تدريب وتأهيل وابتكار، ومسابقات وطنية ومبادرات لتمكينهم من ولوج مجالات الاقتصاد الجديد، والفنون، والتقنيات الحديثة، بما يعكس رهان الدولة على دورهم في قيادة المرحلة المقبلة.

ومع استعداد السلطنة للاحتفال بيومها الوطني، تظهر ملامح مرحلة تنموية تسير بخطى هادئة لكن ثابتة، تجمع بين الحفاظ على طابع عُمان المتزن وفتح آفاق أوسع لمشاريع مستقبلية تتماشى مع التحولات الإقليمية والدولية.

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2607802051938615" crossorigin="anonymous"></script>
شارك المقال شارك غرد إرسال