شريط الاخبار

تقارير تكشف سلاحًا صينيًا جديدًا قادرًا على ضرب عدة أهداف بصاروخ واحد

رصد المغربية

تشير تقارير استخباراتية أمريكية، كشفت عنها شبكة CNN، إلى أن الصين تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، قائم على رؤوس مصغّرة يمكن تحميلها بأعداد متعددة على صاروخ واحد، مع قدرة على إصابة أهداف متفرقة في وقت متزامن.

ووفق المعطيات التي نقلتها الشبكة الأمريكية، فإن بكين لم تكتفِ بتوسيع مخزونها من الصواريخ الباليستية، بل أجرت – في يوليو 2020 – تجربة وُصفت بأنها نووية في موقع لوب نور شمال غرب البلاد. أجهزة الرصد الزلزالي سجّلت حينها هزة بقوة 2.75 درجات على مقياس ريختر، ما دفع خبراء أمريكيين إلى ترجيح فرضية انفجار تجريبي، في وقت كان فيه العالم منشغلاً بتداعيات جائحة كورونا.

الجيل الذي تعمل عليه بكين، بحسب التقرير، يعتمد على رؤوس نووية صغيرة الحجم تُحمّل بأعداد متعددة على صواريخ باليستية أو عابرة للقارات، بينها طرازات يُعتقد أنها قيد التطوير مثل DF-61. بعد إطلاق الصاروخ ووصوله إلى طبقات عليا من الغلاف الجوي، ينفصل إلى عدة مركبات عائدة تحمل كل منها رأساً مستقلاً موجهاً نحو هدف مختلف، ما يعقّد أنظمة الدفاع الصاروخي ويضاعف القدرة التدميرية.

التقديرات الأمريكية ترى أن الصين تسعى إلى تحقيق توازن استراتيجي مع الولايات المتحدة وروسيا، بل وتطوير قدرات تقنية تتجاوز ما هو متوفر حالياً لدى القوتين النوويتين الأكبر. ويشمل ذلك، بحسب المصادر ذاتها، العمل على أسلحة نووية “تكتيكية” منخفضة القدرة يمكن استخدامها في نزاعات إقليمية محدودة، في سياق التوتر المتصاعد حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

في المقابل، تجد واشنطن نفسها أمام واقع نووي جديد. إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كانت قد سعت إلى دفع الصين للانضمام إلى اتفاق جديد للحد من التسلح، خاصة بعد انتهاء صلاحية معاهدة New START الموقعة بين الولايات المتحدة وروسيا عام 2010. غير أن بكين رفضت الانخراط في إطار تفاوضي ثلاثي، معتبرة أن ترسانتها ما تزال أقل بكثير من نظيرتيها الأمريكية والروسية.

التطورات الأخيرة تعكس اتجاهاً متسارعاً نحو إعادة تشكيل ميزان الردع النووي العالمي. ومع تصاعد التنافس الاستراتيجي في آسيا، يبدو أن سباق التسلح يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، عنوانها الدقة، والتعدد، وتكثيف القدرة على الردع في مساحة زمنية وجغرافية أضيق.

شارك المقال شارك غرد إرسال