رصد المغربية _ مكتب اسفي
وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، مراسلة احتجاجية شديدة اللهجة إلى عامل إقليم آسفي، تندد فيها بالصمت الإداري والتجاهل المستمر لمطالب ساكنة دوار الحروشات (جماعة أصعادلا)، والمتمثلة في حقهم المشروع في الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء.
وتأتي هذه الخطوة، وفق المراسلة، بعد سلسلة من المكاتبات الرسمية والتذكيرات التي انطلقت منذ يناير 2025 واستمرت حتى أواخر يناير 2026، والتي قوبلت جميعها بعدم التفاعل وغياب أي إجراء عملي ملموس من طرف المصالح المعنية. واعتبرت الهيئة أن هذا الصمت يشكل خرقاً صريحاً للقانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، وإخلالاً بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستندت الجهة المرسلة في مرافعتها إلى ترسانة قانونية وحقوقية شاملة، تبدأ من المواثيق الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة، مروراً بالفصلين 31 و154 من الدستور المغربي اللذين يكفلان الحق في الماء والعيش في بيئة سليمة واستمرارية المرافق العمومية. كما استحضرت المراسلة بقوة التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية وضرورة تفاعل الإدارة مع شكايات المواطنين، مؤكدة أن الحصول على الماء والكهرباء ليس “امتيازاً إدارياً” بل حق من حقوق الإنسان يمس كرامته بشكل مباشر.
وفي ختام مراسلتها، طالبت الهيئة عامل الإقليم بإصدار تعليمات فورية للتسريع بتنفيذ مشروع الربط وتحديد أجل زمني واضح لانطلاق الأشغال، مع المطالبة بجواب كتابي معلل وفق قانون الحق في الحصول على المعلومات. كما لوّحت الهيئة باللجوء إلى كافة المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن حقوق الساكنة في حال استمرار الإدارة في تجاهل مطالبهم داخل الآجال القانونية.
