شريط الاخبار

تحقيق عاجل في صفقات مشبوهة بمستشفى الزموري بالقنيطرة.. والمدير يشترط تعليقها للعودة

القنيطرة – حلت لجنة وزارية رفيعة المستوى، اليوم، بالمستشفى الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة للتحقيق في شبهات اختلالات طالت صفقات عمومية للصيانة. وتأتي هذه الخطوة الطارئة بتكليف من وزارة الصحة في ظل أزمة تسييرية، حيث ربط مدير المستشفى، البروفيسور ياسين الحفياني، عودته المحتملة لمزاولة مهامه بتعليق جميع الصفقات المثيرة للجدل إلى حين الكشف عن المتورطين وتحديد المسؤوليات.

لجنة رفيعة وشروط صارمة لعودة المدير

تتكون اللجنة الوزارية الموفدة من شخصيات وازنة تشمل: مستشارة وزير الصحة، والمفتش العام للوزارة، ومدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا. وقد باشرت اللجنة مهامها فوراً بدراسة المعطيات والملفات المتعلقة بالصفقات التي فجرت الجدل مؤخراً داخل أروقة المستشفى.

ووفقاً لمعطيات متطابقة، جاء موقف البروفيسور الحفياني حاسماً؛ إذ اشترط توقيف هذه الصفقات كمدخل لأي عودة محتملة إلى منصبه، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان شفافية التدبير، وحماية المال العام، وإرساء قواعد الحكامة الجيدة.

النقابة تدخل على الخط: “ملف ثقيل” يهدد سلامة المرضى

من جهتها، كشفت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة أن التلويح بالاستقالة من طرف مدير المؤسسة لم يكن قراراً انفعالياً أو معزولاً، بل جاء نتيجة رفضه التأشير على وثائق تتعلق بصفقات البنيات التحتية والتجهيزات التقنية.

ووصفت النقابة هذه الصفقات بـ”الملف الثقيل”، مشيرة إلى أن الاختلالات المترتبة عنها لم تقتصر على الجانب الإداري والمالي فحسب، بل:

  • أفرزت أعطاباً بنيوية داخل المؤسسة.

  • انعكست سلبياً على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة الخدمات.

  • باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المرضى.

تدخل قضاة الحسابات وتوترات سابقة

في تطور موازٍ يزيد من تعقيد الملف، أفادت مصادر متقاطعة بأن قضاة من المجلس الجهوي للحسابات حلوا بدورهم بالمستشفى، مما يرجح إطلاق عملية افتحاص مالي وإداري شاملة للتدقيق في طبيعة هذه الاختلالات.

ويأتي هذا الاحتقان في سياق توتر داخلي متصاعد، تفاقم إثر تقرير سابق للجنة وزارية حمّل الأطر الصحية مسؤولية أعطاب الأجهزة الطبية بدعوى “سوء الاستعمال”. وهو ما أشعل شرارة احتجاجات داخل المستشفى، توجت بوقفات تضامنية طالبت بفتح تحقيق نزيه ودقيق يحدد المسؤوليات الحقيقية.

مخاوف من إفلات المتورطين واختبار لوزارة الصحة

رغم التحركات الرسمية المكثفة، يسود تخوف بين المتتبعين للشأن الصحي المحلي من أن تقتصر نتائج التحقيق على “معالجة إدارية” سطحية دون بلوغ مساءلة حقيقية. وتشدد النقابات والفعاليات المحلية على ضرورة التفعيل الصارم لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

ويضع ملف “مستشفى الزموري” آليات الرقابة والتدبير بوزارة الصحة أمام اختبار فعلي، يضعها بين خيارين: كشف الحقيقة كاملة وترتيب الجزاءات لاستعادة ثقة المرتفقين والمهنيين، أو الاكتفاء بتدابير ظرفية قد تعمق الأزمة.

شارك المقال شارك غرد إرسال