شريط الاخبار

الدولة تجرّد سيارات نقل الأموات من الرموز الدينية وتوحّد تصميمها

شرعت السلطات في تطبيق مقتضيات تنظيمية جديدة تُلزم باعتماد هوية بصرية موحدة ومحايدة لسيارات نقل الأموات، مع منع أي عبارات أو رموز ذات طابع ديني على هيكل المركبات، في خطوة تروم إعادة ضبط هذا المرفق وفق معايير موحدة.

الإجراء، الذي بلورته وزارتا الداخلية والصحة، يفرض على الشركات والجماعات المكلفة بالخدمة إزالة الآيات القرآنية والشعارات التي ظلت ملازمة لمواكب التشييع في الفضاء العام. ووفق الصيغة المعتمدة، سيقتصر الشكل الخارجي على شريطين باللون الأخضر، مع كتابة عبارة “نقل الأموات” بشكل واضح، إضافة إلى اسم الجهة المالكة، دون أي إضافات رمزية.

المعطيات المتداولة تفيد بأن القرار يندرج ضمن مسار أوسع لتنظيم قطاع الخدمات الجنائزية، من خلال توحيد المعايير التقنية وتعزيز شروط السلامة، بما يضمن وضوح طبيعة الخدمة وتحديد مسؤوليات المتدخلين.

الخطوة أثارت نقاشاً لافتاً في الأوساط المجتمعية. فهناك من رأى فيها قطيعة مع مشهد بصري ارتبط بالذاكرة الجماعية ورافق لحظات الفقد، بينما اعتبرها آخرون تكريساً لحياد المرفق العمومي وإبعاداً لأي طابع عقائدي عن خدمة يفترض أن تُقدم للجميع دون تمييز.

من جهتهم، يعتبر متابعون للشأن الديني والاجتماعي أن توحيد التصميم يعكس توجهاً مؤسساتياً نحو عقلنة القطاع ووضع حد لاجتهادات غير مؤطرة استمرت لسنوات، مؤكدين أن تنظيم الوسيلة لا يمس بطقوس الدفن أو بحرية ممارسة الشعائر، بل يتعلق حصراً بضبط الفضاء العام وفق قواعد موحدة.

وهكذا، يتحول قرار تقني في ظاهره إلى محطة نقاش أوسع حول حدود الرمزية الدينية داخل المجال المشترك، وحول كيفية التوفيق بين التقاليد المتجذرة ومتطلبات تحديث المرفق العمومي.

شارك المقال شارك غرد إرسال