رصد المغربية
تتداول أوساط مهتمة بالعقار والاستثمار الحضري معطيات تفيد بأن مدينة الدار البيضاء قد تكون على موعد مع مشروع غير مسبوق يتمثل في تشييد ناطحة سحاب تحمل اسم “أتلانتيك تاور”، بارتفاع يُناهز 390 متراً، ما سيجعلها – في حال تأكد إنجازها – أعلى برج في القارة الإفريقية.
ووفق المعطيات المتداولة، يُرتقب أن يُقام البرج بمحاذاة الساحل الأطلسي، بالقرب من موروكو مول، أحد أكبر المراكز التجارية في المملكة، وهو موقع استراتيجي يراهن عليه لتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية كقطب استثماري وسياحي.
أعلى ناطحة سحاب في إفريقيا؟
في حال اعتماد الارتفاع المعلن (390 متراً)، سيتجاوز المشروع علوّ برج محمد السادس بالرباط، الذي يبلغ حوالي 250 متراً ويُصنف حالياً ضمن أعلى الأبنية في إفريقيا. هذا الفارق الكبير في الارتفاع يعكس، إن تحقق، تحولاً لافتاً في فلسفة التعمير بالمغرب، خصوصاً في مدينة عُرفت تاريخياً بتحفّظها تجاه الأبراج الشاهقة.
هل تتغيّر قواعد البناء في الدار البيضاء؟
لسنوات طويلة، ظلّ هناك توجه غير مكتوب يقضي بعدم تجاوز ارتفاع البنايات لعلو صومعة مسجد الحسن الثاني، التي تُعد من أعلى الصوامع في العالم بارتفاع يفوق 200 متر. غير أن مشروعاً بحجم “أتلانتيك تاور”، إن خرج إلى حيز التنفيذ، سيعني عملياً مراجعة هذا التوجه وفتح الباب أمام مرحلة عمرانية جديدة عنوانها “السكاي لاين”.
مشروع متعدد الوظائف
المعطيات الأولية تشير إلى أن البرج المرتقب لن يكون مجرد بناية إدارية، بل مشروعاً متكاملاً يضم مكاتب وشققاً سكنية فاخرة ووحدات فندقية ومساحات تجارية وترفيهية. هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تعرفها المدن الكبرى عالمياً، حيث تتحول الأبراج إلى مراكز حياة عمودية تجمع بين العمل والسكن والخدمات في فضاء واحد.
طموح كبير في إنتظار إعلان رسمي
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي صادر عن جهات حكومية أو مطوّر عقاري يؤكد إطلاق المشروع بشكل نهائي أو يحدد جدوله الزمني. لذلك تبقى المعلومات المتداولة في خانة “الأنباء شبه المؤكدة”، في انتظار توضيحات رسمية تحسم الجدل حول مستقبل أعلى ناطحة سحاب محتملة في المغرب.
إذا تأكد المشروع، فإن “أتلانتيك تاور” قد يعيد رسم أفق الدار البيضاء ويضعها في سباق المدن الإفريقية التي تراهن على العمارة الشاهقة كرمز للقوة الاقتصادية والتموقع الإقليمي. أما إن بقي في دائرة التداول، فسيظل مثالاً على حجم الطموح العمراني الذي بات يرافق النقاش حول مستقبل العاصمة الاقتصادية للمملكة.
