في تحول لافت داخل دواليب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حُسم الجدل الدائر منذ أسابيع حول هوية المدرب المقبل للمنتخب الوطني الأول، بعدما استقر القرار على تعيين محمد وهبي لقيادة “أسود الأطلس”، خلفاً لوليد الركراكي، عقب الإخفاق في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب السنغال.
القرار جاء بعد مرحلة تقييم داخلي شملت حصيلة المرحلة السابقة، مع فتح باب المشاورات بشأن عدد من الأسماء، قبل أن تميل الكفة نحو خيار محلي يُجسد استمرارية المشروع التقني. مصادر متطابقة تشير إلى أن الإعلان الرسمي سيتم عقب اجتماع المكتب المديري المرتقب، حيث سيُقدَّم المدرب الجديد لوسائل الإعلام.
اختيار وهبي لم يكن مفاجئاً داخل الأوساط المتتبعة لمساره، إذ راكم تجربة وازنة مع الفئات السنية، وقاد المنتخب المغربي للشباب إلى إنجازات بارزة قارياً ودولياً، ما رسخ صورته كإطار يشتغل وفق مقاربة تقوم على التكوين وبناء قاعدة صلبة للمستقبل.
توجه الجامعة يعكس أيضاً قناعة متنامية بجدوى نموذج التدرج، على غرار التجربة الإسبانية التي منحت الثقة لمدرب الفئات العمرية لويس دي لافوينتي قبل أن يقود منتخب بلاده إلى التتويج بـكأس أمم أوروبا، في مسار عزز فكرة الاستمرارية التقنية وتوحيد الهوية التكتيكية عبر مختلف الأعمار.
الرهان الآن يتمثل في قدرة المدرب الجديد على نقل فلسفة العمل التي اشتغل بها مع اللاعبين الشباب إلى المنتخب الأول، مستفيداً من معرفته المسبقة بعدد من العناصر الصاعدة، في مرحلة تتطلب إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة التوازن قبل الاستحقاقات المقبلة.
