رصد المغربية
في تطور أمني لافت يعكس يقظة وتفوق الأجهزة الاستخباراتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجهت السلطات ضربة قاصمة ومزدوجة أطاحت بشبكة تجسس خطيرة تعمل لصالح طهران. والمفاجأة المدوية التي كشفت عنها التحريات، تتمثل في كون عناصر هذه الخلية الاستخباراتية هم مواطنون جزائريون تم تجنيدهم لخدمة الأجندة الإيرانية.
وبفضل المتابعة الأمنية الدقيقة، نجحت السلطات الإماراتية في إحباط مخطط معقد لفرار هؤلاء الجواسيس الجزائريين إلى خارج الأراضي الإماراتية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عناصر الشبكة كانوا يستعدون للتوجه نحو الجزائر، هرباً من قبضة الأمن الإماراتي بعد انكشاف أمرهم، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول شبكات التجنيد الإيرانية التي باتت تستخدم جنسيات مغاربية كغطاء لتنفيذ عملياتها المشبوهة.
وقد وضع هذا التطور الخطير شركة الطيران الوطنية الجزائرية (Air Algérie) في قلب عاصفة من الجدل، وسط شبهات قوية حول إمكانية استغلال رحلاتها لتسهيل فرار هذه العناصر الاستخباراتية إلى معقلهم في الجزائر، في محاولة للالتفاف على أنظمة المراقبة الدولية والمنافذ الحدودية.
وتباشر السلطات في أبوظبي تحقيقات موسعة ومعمقة مع الموقوفين لفك شفرة هذا الاختراق، وتحديد حجم المهام التجسسية التي كُلفوا بها من قِبل مشغليهم في طهران.
ويرى مراقبون للشأن الأمني أن هذه العملية النوعية تمثل رسالة ردع إماراتية حازمة تقطع دابر أي محاولة للعبث بأمن المنطقة، كما أنها تُنذر بأزمة دبلوماسية معقدة، وتضع الجزائر أمام حرج دولي بالغ بسبب تورط مواطنيها كأذرع تجسسية لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.
