شريط الاخبار

أين اختفت هبة.. طفلة أزيلال؟

رصد المغربية
تعيش منطقة واويزغت، بضواحي إقليم أزيلال، على وقع حالة استنفار أمني ومجتمعي غير مسبوقة، إثر الاختفاء الغامض للتلميذة “هبة” البالغة من العمر 13 سنة. وتواصل السلطات المغربية بمختلف تلويناتها، لليوم الخامس على التوالي، جهوداً حثيثة وسباقاً مع الزمن لفك لغز هذا الاختفاء الذي خلف موجة من القلق والترقب في صفوف أسرتها وساكنة المنطقة.
وتعود تفاصيل الحادثة المقلقة إلى صباح يوم السبت الماضي، حين غادرت الطفلة منزل شقيقتها، حيث قضت ليلة الجمعة، متوجهة نحو مؤسستها التعليمية القريبة. غير أن مسارها انقطع بشكل مفاجئ؛ إذ لم تصل إلى مقاعد الدراسة، ولم تعد إلى المنزل، كما لم تسجل حضورها في حافلة النقل المدرسي التي تنقل تلاميذ الدواوير المجاورة إلى وسط البلدة، لتبدأ من تلك اللحظة فصول قصة اختفاء محيرة.
وفي استجابة فورية واحترافية للحادث، جندت السلطات المغربية ترسانة بشرية ولوجستية ضخمة للبحث عن الطفلة، حيث تقود مصالح الدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية عمليات تمشيط واسعة النطاق ومعقدة بالنظر لتضاريس المنطقة. وقد استعانت الفرق الأمنية المتخصصة بوسائل تقنية متقدمة وبكلاب التدخل المدربة التي جابت المسالك الجبلية الوعرة. ولم تقتصر الجهود على اليابسة، بل شملت إرسال فرقة من الغواصين المتمرسين لتمشيط الأودية والمجاري المائية والمنحدرات، بالتوازي مع تدخل نوعي تمثل في تحليق مروحية تابعة للدرك الملكي لإجراء مسح جوي شامل ودقيق للمجال الغابوي والمناطق التي يصعب الوصول إليها راجلة، مما يعكس حجم التعبئة الرسمية لإيجاد المفقودة.
وقد أخذت التحريات الميدانية منحى بالغ الدقة بعد العثور على محفظة التلميذة ملقاة بالقرب من أحد الأودية المعروفة بالمنطقة، وهو الدليل الذي فتح الباب أمام فرضية السقوط العرضي أو الغرق. ورغم هذا المؤشر المقلق، تؤكد الجهات الأمنية المختصة المشرفة على التحقيق أن الأبحاث مستمرة بمهنية عالية وأنه لا يتم استبعاد أي سيناريو محتمل، مع إبقاء جميع الفرضيات قيد الدرس والتمحيص الدقيق.

وإلى جانب هذه المجهودات الرسمية الجبارة، تحولت واويزغت إلى لوحة من التضامن الإنساني، حيث انخرط عشرات المواطنين والسكان المحليين في عمليات البحث جنباً إلى جنب مع السلطات. ويجوب المتطوعون الشعاب والبرك والأحراش المجاورة، يحدوهم أمل واحد يتمثل في العثور على الطفلة وإنهاء هذه الأزمة التي توحدت فيها جهود مؤسسات الدولة والمجتمع.

شارك المقال شارك غرد إرسال