رصد المغربية
بينما استفاد الموظفون في عدد من القطاعات الحكومية والقطاع الخاص من الزيادات التي أقرتها الحكومة لتحسين الأوضاع الاجتماعية، وجد الأعوان المؤقتون بوزارة التجهيز والماء أنفسهم مرة أخرى خارج دائرة الاستفادة، رغم صدور منشور عن رئاسة الحكومة بتاريخ 26 يوليوز 2024 يحدد الإطار المرجعي لأجور هذه الفئة.
هذا الوضع أثار موجة من التساؤلات داخل صفوف المعنيين، الذين كانوا يأملون أن تشكل هذه الزيادة خطوة أولى نحو تصحيح وضعهم المهني والاجتماعي بعد سنوات طويلة من الانتظار والعمل في ظروف صعبة. غير أن ما حدث، بحسب عدد منهم، كان مغايراً لتلك التطلعات، إذ لم يتم تفعيل مقتضيات المنشور داخل القطاع إلى حدود الساعة.
الأعوان المؤقتون داخل وزارة التجهيز والماء يشكلون جزءاً من النسيج اليومي لعمل الإدارات والمصالح التابعة للوزارة. فبعضهم يشتغل داخل المكاتب إلى جانب الموظفين الرسميين، فيما يتولى آخرون مهام الحراسة أو النظافة داخل المرافق الإدارية.
كما ينتشر عدد منهم في الميدان ضمن فرق الصيانة الطرقية، حيث يشاركون في التدخلات المرتبطة بالفيضانات أو الاضطرابات المناخية، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تشهد تساقطات ثلجية كثيفة خلال الشتاء.
وفي مثل هذه الظروف، غالباً ما يكون هؤلاء في مقدمة فرق التدخل لإعادة فتح الطرق أو تأمين الممرات، وهو ما يجعل حضورهم أساسياً في تدبير الأزمات المرتبطة بالبنية التحتية. غير أن العديد منهم يعتبر أن هذا الدور لا يوازيه اعتراف فعلي بحقوقهم المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإجراءات الاجتماعية التي تشمل باقي الفئات.
الجمعية الوطنية للأعوان المؤقتين بوزارة التجهيز والماء بدورها طرحت مجموعة من الأسئلة حول خلفيات عدم تطبيق منشور رئاسة الحكومة داخل القطاع، متسائلة عن الأسباب التي تجعل مقتضياته غير مفعلة رغم وضوحها، في وقت تم العمل بها في قطاعات أخرى.
مصادر من داخل هذه الفئة تشير إلى أن المديريات الإقليمية لا تبادر إلى تنفيذ المقتضيات الجديدة، في انتظار تعليمات إضافية من الإدارة المركزية، وهو ما يضع الأعوان المؤقتين في وضعية ترقب مستمرة دون وضوح بشأن مصير هذا الملف.
ويزداد الجدل حول الموضوع بالنظر إلى محدودية عدد الأعوان المعنيين، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن عددهم لا يتجاوز حوالي 1800 عون على المستوى الوطني داخل الوزارة، وهو رقم يراه متتبعون غير كبير مقارنة بإمكانيات القطاع، ما يعزز المطالب بفتح هذا الملف وإيجاد تسوية واضحة له.
في ظل هذا الوضع، يتجدد النقاش حول مصير ملف الأعوان المؤقتين داخل وزارة التجهيز والماء، وما إذا كان سيشهد تقدماً خلال المرحلة المقبلة، أم سيظل معلقاً كما كان عليه لسنوات، في وقت يواصل فيه هؤلاء أداء مهامهم اليومية داخل الإدارات وفي الميدان، في انتظار خطوة تعيد الاعتبار لوضعيتهم المهنية.
